العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
بيان : هذا الدعاء رواه الكليني ( 1 ) والصدوق ( 2 ) والشيخ ( 3 ) وغيرهم رضوان الله عليهم بأسانيد حسنة لا تقصر عن الصحيح ، عن عبد الله بن جندب قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عما أقول في سجدة الشكر ، فقد اختلف أصحابنا فيه ، فقال : قل وأنت ساجد ، وذكر الدعاء ، وفيها وعلى وفلان وفلان إلى آخرهم أئمتي وفي الفقيه ذكر أسماءهم عليهم السلام ، وليس في الكافي والتهذيب ( اللهم إني أنشدك بوأيك على نفسك لأعدائك ) إلى قوله ( ثلاثا ) وفي الفقيه موجود هكذا ( لتهلكنهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ) ومقدمة على فقرة الأولياء ، وفيها جميعا ( بعدوك وعدوهم ) وليس فيها ففرج عني . قوله عليه السلام : ( أنشدك دم المظلوم ) أنشد على وزن أقعد يقال : نشدت فلانا وأنشده ، أي قلت له : نشدتك الله أي سألتك بالله ، والمراد هنا أسألك بحقك أن تأخذ بدم المظلوم أعني الحسين عليه السلام وتنتقم من قاتليه ومن الأولين الذين أسسوا أساس الظلم والجور عليه وعلى أبيه وأخيه سلام الله عليهم أجمعين ، ويحتمل أن يكون المراد أنشدك بحق دم المظلوم أن تطلب بثأره . ( بوأيك ) الوأي الوعد ، وقوله : ( لتهلكنهم ) اللام لجواب القسم لما في الوأي بمعنى القسم ، والمقسم عليه في أنشده مقدر من جنسه بعد الصلوات ، بقرينة الوأي أي أنشدك أن تنجز وعدك وتهلكهم أو يقال : الصلاة عليهم ترجع إلى هذا المعنى ، فان رحمة الله عليهم مشتمل على رواج دينهم ونصرهم وظفرهم على الأعادي ، كما ورد في الخبر في معنى السلام عليهم ، وسيأتي تحقيقه في باب الصلاة عليهم . والوأي إشارة إلى قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 325 . ( 2 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 217 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 166 ط حجر ج 2 ص 111 ط نجف .